تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

469

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

محال ، خاطئ جداً ولا واقع موضوعي له أصلاً . الثانية عشرة : أنّ ما ذهب إليه الفلاسفة من أنّ الذات الأزلية علّة تامّة للأشياء وأنّها بكافّة أنواعها تصدر منها على ضوء مبدأ التناسب خاطئ جداً ولا واقع له ، ومن هنا قد ناقشنا فيه بعدّة مناقشات . الثالثة عشرة : أنّ المعتزلة قد استدلّوا على إثبات نظريّتهم - التفويض - باستغناء البقاء - أي بقاء الممكن عن الحاجة - إلى المؤثر بدعوى أنّ سرّ حاجة الممكن وفقره إلى العلّة إنّما هو حدوثه ، وبعده فلا يحتاج إليها ، وقد تقدّم نقد هذه النقطة بشكل موسّع في الأفعال الاختيارية ، والمعاليل الطبيعية معاً ، وقد أثبتنا أنّ سرّ حاجة الممكن وفقره الذاتي إلى العلّة إنّما هو إمكانه لا حدوثه . الرابعة عشرة : أنّ الصحيح المطابق للوجدان والواقع الموضوعي هو نظريّة الأمر بين الأمرين في أفعال العباد التي قد اختارت الطائفة الإمامية تلك النظريّة بعد رفضها نظريّتي الأشاعرة والمعتزلة فيها . وقد دلّت على صحّة تلك النظريّة الروايات الكثيرة التي تبلغ حدّ التواتر من ناحية ، وعلى بطلان نظريّتي الأشاعرة والمعتزلة من ناحية أُخرى . هذا مضافاً إلى البراهين العقلية التي تقدّمت . الخامسة عشرة : أنّ لأفعال العباد نسبتين حقيقيتين : إحداهما إلى فاعلها بالمباشرة . وثانيتهما إلى الله تعالى باعتبار أنّه سبحانه معطي مقدّماتها ومبادئها آناً بعد آن بحيث لو انقطع الاعطاء في آن انتفت المقدّمات . السادسة عشرة : يمتاز ارتباط المعلول بالعلّة الطبيعية عن ارتباط الفعل بالفاعل المختار في نقطة ، ويشترك معه في نقطة أُخرى . أمّا نقطة الامتياز فهي أنّ المعلول في العلل الطبيعية يرتبط بذات العلّة ، والمعلول في الفواعل الإرادية يرتبط بمشيئة الفاعل وإعمال قدرته ، وأمّا نقطة الاشتراك فهي أنّ المعلول كما لا واقع موضوعي له ما وراء ارتباطه بذات العلّة ويستحيل تخلّفه عنها ، كذلك